اتلمت في شلة زي العصابة
الناس ليه خافت وكشت
خلت فران تتحول ديابة!
من أقرب أقاربي إلى قلبي ابنة أختي عبلة، فهي قريبة مني في الفكر والشخصية. بمناسبة نجاحها وحصولها على البكالوريوس، أنشر لها حديثاً قديماً معي، أجريته معها على الياهو مسنجر منذ ما يقرب من العامين، ويبدو أن الحديث أعجبني في حينها فقمت بطباعته والاحتفاظ به، خاصة حينما بدأتها في منتصف الحديث بكلام مقفى، وكأنه الشعر يعني، فوجدتها وقد فاجأتني وردت علي فوراً على نفس المنوال، فشجعتني وواصلنا الحديث الشعري لدقائق ثم أنهينا الحوار. ها هو الحوار الشعري كما كتب بالنص، وهو يثبت موهبة عبلة وأنها طالعة لخالها!
محمد: إيه أخبار البلاد والخالة أم سعاد؟
عبلة: البلد ماشية تمام والكل عنده زكام.
محمد: وما أخبار الحكومة والفيل أبو زلومة؟
عبلة: كلهم بيدعولك وكمان بيقولولك أوعى تنسانا وتزحلقنا بالبنانا (الموز يعني!).
محمد: وما أخبار العصابة، وهل أصلحوا الخرابة؟
وإيه أخبار ماما سوزان، وهل مازالت تفيض بالحنان؟
عبلة: العصابة عمالين يخططوا وانتو في أمريكا بتتنططوا!
محمد: أنا في العالم الجديد، بعمل مخطط شديد.
عبلة: طب حاسب يا شديد وخد حبوب حديد.
محمد: هذا المخطط الشديد سوف يخلص العالم من الصديد
ومن كل من هو عربيد
وسوف يحرر العبيد...
والحقيقة الورقة اللي كنت طابعها انتهت عند هذا الحد، ولا أعتقد أننا أكملنا كثيراً بعدها على كل حال!
قبل سفري إلى الولايات المتحدة، كتبت هذه الرباعية وأنا في الاتوبيس مسافراً من مدينتي الصغيرة إلى القاهرة العاصمة.
فروض القبح من حولي متمكنة
والرضا بيها مش وفاء لكن مسكنة
ياسيبك يا أرضي، يا نرجع سلامة فطرتك
ولاء الصح أجمل من ولاء الأمكنة
وقد فررت من القبح إلى العالم الجديد بحثاً عن الحياة.. ولكن لم أجدها بعد. ربما كان علي أن أهاجر مرة أخرى إلى مكان آخر، أو أن أقوم بهجرة عكسية إلى مصر لفترة زمنية وأرى ما سيحدث، ثم منها إلى مهجر آخر إذا ضاقت بي مصر مرة أخرى. غير أن الحركة في الأرض ليست بهذه السهولة في زمننا هذا. لا يكفيك أن تحمل متاعك وترحل. هناك أوراق وقوانين وضعها البشر لتنظيم حركة الإنسان بين البلاد