الجمعة، يناير 01، 2010
عندما تقرأ الأمم!
الثلاثاء، مايو 27، 2008
أمنيات الكتب
وقبل أن أنشر الوصلة لقائمة أمنياتي الخاصة فلابد لي من بعض الحديث على سبيل المقدمة. أما القائمة فأنا لم أقم بإنشائها في وقت حديث، فلقد ولدت مع بداية عهدي بموقع أمازون، ولذلك فسوف تجد أن قائمتي تغطي ثماني صفحات كاملة. فقد كنت أضيف إليها شيئاً كلما رأيت كتاباً في مكتبة أو على الموقع وشعرت أنني أحب اقتنائه في وقت قريب أو بعيد. أما النفع من نشر هذه القائمة فله وجهان في رأيي. الأول هو اطلاع على اهتمامات صاحب كل قائمة، فما نختار من كتب يفصح ولا شك عما نحمله في عقولنا وقلوبنا من أفكار ورغبات وهموم. أما وجه النفع الثاني فيتمثل في تعرف كل منا على كتب ربما أحب إضافتها وقراءتها ذات يوم. فالحياة واسعة ولا يستطيع إنسان واحد أن يلم بكل ما فيها من مصادر الخير وأسباب العلم.
أما ملحوظتي الثانية فهي أن هذه القائمة إنما تمثل اهتماماتنا الكتبية باللغة الانجليزية فقط. ولو كان موقع أمازون يبيع كتباً عربية لشملت القائمة ولا شك منها شيئاً كثيراً. وأنا شخصياً طالما تمنيت وحاولت أن أجد موقعاً مشابهاً لأمازون لبيع الكتب العربية. وكلما جربت موقعاً عربياً صدني عنه شيء. فأسعار الشحن – على سبيل المثال – غير معقولة على هذه المواقع. وقد تظن أن الشحن مرتفع الثمن لأن البائع في بلد عربي والمشتري عبر المحيط في الولايات المتحدة. غير أنني كثرما اشتريت كتباً من موقع أمازون الفرنسي، وكان يتم شحن الكتب عبر المحيط أيضاً من فرنسا، لكن أسعار الشحن كانت مناسبة تماماً. ولا أعتقد أن المسافة بين فرنسا ولبنان أو مصر هي التي تضاعف تكاليف الشحن هذه الأضعاف المضاعفة!
على كل، هذه قائمتي. أما أمنيتي- قبل الحصول على هذه الكتب من القائمة - فهي أن أنهي
أولاً قراءة كل ما اشتريته فعلاً من كتب! (لا سيما بعد ما نهلته من سيل الكتب).
الخميس، ديسمبر 20، 2007
هدية بوسع الكون
ينكمش كوننا أو يتسع جزاء لما نفعله ولما نفكر فيه. أرأيت كيف يزداد عالمك رحابة حين تقرأ كتاباً جميلاً، أو ترى فيلماً مؤثراً ومثيراً للعقل؟ ويرحب عالمك أيضاً كلما تواصلت مع إنسان يثريك الحديث معه والقرب منه، وحين تخرج نفسك من الحيز الضيق المألوف الذي تحيا فيه، وتنطلق إلى مكان جديد أو تجربة مختلفة. وتزيد أشكال ودروب الفن الجميل من مساحة عالمك الداخلي. والفنون الإنسانية، ومعها مظاهر الجمال في الكون تطل على حواس الإنسان المختلفة فتمر إلى داخل وعيه وإدراكه الوجودي وتبث فيه النعمة والبشرى. فالموسيقى أو التلاوة الجميلة للقران تطرب السمع، والصور البديعة والرسم، أو الطبيعة الجميلة تسر البصر، والعطر وروائح الزهور تتمتع بها حاسة الشم، والجو اللطيف ونسائم الهواء تلامس جلدك فتبث في نفسك نشوة لا تعرف لها كنهاً يصفه الكلام. وكل هذه الحواس هي كالروافد للنهر الذي تجري به حياتك ويسبح فيه وعيك وشعورك، فهي جميعاً، على اختلاف طبيعتها، تصب في وجودك أنت وخبرتك بالعالم. ويختلف الإنسان عن النهر في كونه يتحكم في هذه الروافد إلى حد بعيد، وله أن يصب فيها ماء فاسداً ملوثاً، أو ماء نقياً مثمراُ. وله أيضاً إن شاء ألا يصب شيئاً بالمرة، حتى يجف النهر وتتشقق أرضه جوعاً وعطشاً!
لكنك لا تنجو مما تجهل بتعاميك عنه وغفلتك عن وجوده. ولن يكون لك أن تنهل من خير غاب عنك حضوره. فإن الطوفان الذي يسرع الخطى نحو بيتك لن يتغاضي عنه لأنك لم تعلم أنه في الطريق. ولن يكون لك نصيب في كنز دفن تحت أعتاب بيتك إن لم تسأل عنه تراب الأرض، وتحفر وتستكشف!
فما تعطي لنفسك؟ وما تهدي غيرك إن أردت عطاءً لحبيب أو قريب؟
أعطهم وإياك ما يرحب به عالمهم. أعطهم ما تلذ به عقولهم، وتلين به قلوبهم، وتصح به أجسامهم. أعطهم ما ينفعهم بعد فناء اللحظة وفتور الزمن. فلسوف تتوقف الأرض عن الدوران، وتكف الشمس عن الشروق في كل صباح. استمع لقول ربك وهو يقول لك أن تفعل وتعطي ما ينفع الناس، فيمكث في الأرض. فلسوف يذهب الزبد جفاء. سوف يفنى مال أنفقته في لذة لحظة تخلف ضرراً أو لا تصلح عملاً. وما ينفعك أو ينفع غيرك برشفة سيجار أو التمخطر بآخر موديل من محمول أو مركوب؟! لن يجني منه إنسان غير ماء في لفحة القيظ مسكوب!
الثلاثاء، سبتمبر 18، 2007
امسك.. أحلامك
نحن نقول، "امسك حرامي"، لأن اللص سريع الهروب يعجل بالاختفاء إلى حيث لا تستطيع الوصول إليه بعدها أبداً. وهنالك شيء أو حدث أو قل جزء من الإنسان له نفس الطبع والسلوك، فهو يعجل بالاختفاء عن ذاكرتك إذا لم تعجل أنت بالإمساك به. والمحزن أن هذا الهارب قد يكشف لنا الكثير عن أنفسنا، ومن طبعه، لو أعطيناه حقه من التمعن والدراسة، أن يقربنا لخفايانا وما يعزب عن إدراكنا المحدود والسطحي بأنفسنا. وما أحوج الإنسان لمعرفة نفسه والاستزادة من العلم عن ذاته. والدواعي لذلك تتعدد، وقد يكفي ما قاله رسول الإسلام، صلى الله عليه وسلم، عن حقيقة أن "أعدى أعدائك نفسك التي بين جنبيك". أولسنا بحاجة لمعرفة عدونا كي نتقي شره ونستزيد من الخير لأنفسنا ولأهلنا وللدنيا جميعاً!
من عادتي أن أبدأ "مشاريع فكرية" (!!) ثم ينسينيها الشيطان، أو ربما من هو أعدى لي من الشيطان، نفسي! قد أفكر في شيء، فأنقش على ورقة، أو أفتح ملفاً على الكمبيوتر كبداية لما قد يثمر خيراً لو استمر وتراكم. من ذلك أنني وجدت وأنا أقلب في أوراق قديمة ورقة يبدو أنني نويت أن أجعلها بداية لعادة تسجيل أحلامي وهي ما تزال حاضرة في الذاكرة. وجدتني قد كتبت فيها حلمين لم أذكرهما بالمرة حين قرأتهما بعد زمن، ربما عام أو أكثر قليلاً أو أقل. واندهشت كيف أنني نسيت حلمين كهذين، فقد شعرت أن لهما دلالات مهمة. وهناك من الأحلام ما يزال حاضراً في الذاكرة ولو مرت عليه سنوات بل وعقود. فقلت لنفسي، هاكي يا نفس دليل جديد ومتكرر على خسارة الانقطاع عما يبشر بخير: بمزيد من العلم والإدراك.
أليست تلك عادة حميدة، أن ندون أحلامنا قبل أن ننساها؟ ثم نعود إليها من وقت لآخر، وننظر في الدلالات والإشارات، لعلنا نفهم غياهب نفوسنا بشكل أفضل، فنسعى في الحياة على بينة، ونمشي على سراط مستقيم.
الجمعة، يوليو 27، 2007
ترقيم اللغة العربية
الجمعة، يونيو 15، 2007
عمر بن الخطاب ودرس في فن القرائة
الأحد، فبراير 05، 2006
بين الثراء والتخمة
وفي عصرنا الحالي تمتليء حياة الناس بآلاف مؤلفة من الصحائف المكتوبة، ما بين كتب ومجلات وصحف ومواقع على الإنترنت. والناس حتى في البلاد الفقيرة ما زالت تقبل على قراءة الصحف وغيرها، إذ يهيء لهم ذلك نوعاً من الاتصال بالحياة ورؤية عالمهم من نافذة مفتوحة، أو شبه مفتوحة. ومهما كان ما يطلون عليه من هذه النافذة، فإن الإنسان يفضل وجود النافذة على عدمه. بل إنه لو لم تتاح له نافذة حقيقية تراه يدفع ماله لقاء لوحة يعلقها على الحائط، مرسوم عليها نافذة مفتوحة على الدنيا، ثم يجلس إليها كل يوم. وفي جلسته يلعن النافذة المزيفة ويسخر منها بما في نفسه من مرارة القهر وحسرة الحرمان
في خضم هذا البحر اللجي الذي لا يرى الفرد له أولاً من آخر، قد يقف المرء ذات مرة ليفكر ويحاول الاستيعاب والرؤية. ليس الاستيعاب وليست الرؤية لتلك الأعداد التي لا تحصى مما يقرأ، ولكن لموقف الإنسان منها ومنهجه في التعامل معها
