قرأت كلمة لطيفة توضح أن من الأحلام ما يعتمد على الحظ المطلق، أي على أشياء خارجة تماما عن حدود ما تستطيع التحكم فيه. وبالتالي إذا لم يكن حلمك يعتمد في تحقيقه على أشياء تستطيع فعلها، فابحث عن حلم غيره
الجمعة، أكتوبر 14، 2005
الخميس، أكتوبر 13، 2005
الكتاب
أول أمس تقابلت مع محمد عبد الرحمن على المسنجر. كان قد قرأ هذه التدوينات المهدية (من المهد أقصد لا من الهدى، ولكن لعل الهدى أيضاً يسكن فيها). وسعدت حين ذكر أنه سمع عن كتاب مباديء النجاح الذي ذكرته هنا في أكثر من تدوينة. فوجئت تماما حين قال لي السعر الذي يباع به الكتاب في مصر، ففي حين أن سعر الكتاب على أمازون ستة عشر دولارا، وأكثر من ذلك قليلا في المكتبات، فإن سعر النسخة الأصلية (الانجليزية يعني) أربعمائة جنيه مصري!!! أي أن المكتبات المصرية تبيعه بما يقرب من سبعين دولارا!!! ولو كان بهذا السعر في الولايات المتحدة لما فكرت لحظة واحدة أن أشتريه أساسا. يعني نفس السلعة تباع في البلد الأفقر بالسعر الأغلى؟ أما الفاجعة الثانية هي سعر النسخة العربية من الكتاب أي ترجمته، إذ تبلغ 250 جنيه! أي أن سعر الترجمة هي الأخرى حوالي ضعف ثمن الكتاب الأصلي في بلد منشأه! يذكرني هذا حين كانت أسعار الجمارك على السيارات تجعلك تتعجب كيف أن الحكومة تجني في السيارة الواحدة أكثر من مكسب صانع السيارة ذاته في صنعته!! فهل تسير المكتبات في مصر على نفس هذا النهج؟
عل كل حال، لقد خطر لي وأنا أقرأ الكتاب أن أكتب له تلخيصاً باللغة العربية، لأكثر من غاية. أولاً كنوع من ممارسة ما قرأته وتعلمته في الكتاب، فالقراءة وحدها لا تكفي لترسيخ ما نقرأ في الوعي. وهذا ولا يشك يحد من فائدة أفكار كثيرة وجديرة، يحدها ويضعفها حتى تنكمش مع الوقت وتتراجع إلى كواليس الذاكرة والوعي، أو كراكيب الوعي، تماما مثال الكراكيب المنسية في بيوتنا والتي قد تخبيء بينها أشياء ثمينة أضحت كراكيباً لمجرد أننا نسيناها. المهم كان هدفي أيضاً هو أن أجعل التلخيص مركزاً بحيث يسهل الرجوع إلى كل مبدأ وتنفيذه. أما الهدف الآخر فهو تقديم هذا الملخص لأصدقائي العرب من حولي، فمعظمهم لا يقرأ بالمرة. كما أن موضوع الكتاب في ذاته مهم ومفيد، ويمس حياة الإنسان، أي إنسان.
المهم حين تكلم محمد عن الكتاب شجعني أن أعود إلى هذا المشروع المنسي (ليس هذا غريبا فما أكثر المشاريع المنسية) وكنت قد لخصت مقدمة الكتاب، فوعدت محمد أن أكمل تلخيص الكتاب حتى يتاح له الإطلاع على ما فيه من أفكار. وسوف أنشر هنا ما أكتبه من عرض للمباديء الواردة فيه أولا بأول بإذن الله. وهذه هي المقدمة
مباديء النجاح
في مقدمة الكتاب كلمة لتوماس اديسون يقول فيها: لو فعلنا كل ما نستطيع فعلا أن نفعله لبهرنا أنفسنا، بكل ما في الكلمة
من معان
هذا مرجع لأسس ومباديء النجاح كتبه أحد رموز النجاح في الولايات المتحدة، جاك كانفيلد. في المقدمة يصف الكاتب بعض مظاهر نجاحه الشخصي، ومنها أن له ستون كتاباً حققت وما زالت تحقق جميعاً أعلى المبيعات، إذ تخطى عدد ما تم بيعه منها ثمانين مليون نسخة! وتم ترجمتها إلى تسعة وثلاثون لغة عبر العالم. وقد بلغ صافي دخل الكاتب عدة ملايين من الدولارات كل عام، على مدار العشرة أعوام السابقة. ويواصل الكاتب وصفه لنجاحاته التي يعيشهاحالياً، فهو يعيش في بيت جميل بولاية كاليفورنيا، وقد تمت استضافته في جميع البرامج الحوارية الشهيرة في الولايات المتحدة، كما أنه يكتب عموداً أسبوعياً يتابعه الملايين من القراء، إلخ. أما على الجانب الشخصي فهو سعيد في زواجه وحياته الأسريه، كما أنه حقق سلاماً نفسياً داخلياً وتوازناً وصحة بدنية، وجميع ذلك حاضر في حياته بشكل متصل. والكاتب لا يعرض هذه التفاصيل وغيرها لإثارة حسد القاريء بالطبع، ولكن لإثارة مشاعر أخرى في نفس القاريء، وهي أن النجاح في الحياة ليس بعيد المنال. ومن هنا هذا الكتاب المرجعي عن مباديء النجاح في الحياة التي لا تتقيد بزمان أو مكان. وإذ يذكر الكاتب أنه يقرأ كتاباً كل يومين في المتوسط، علمت أنه يغترف هذه الباقة من الأسس والمباديء من قراءات متعددة وكثيرة قلما تجتمع لفرد واحد
وقبل عرضه لمباديء النجاح الواحد تلو الآخر، ينبه الكاتب إلى أن هذه المباديء دائماً ما تعمل وتؤدي الغرض منها، ولكن فقط إذا عملت أنت بها. وينصح الكاتب بإعادة قراءة المباديء أكثر من مرة، فالإنسان بحاجة إلى استعادة أية أفكار جديدة عدة مرات قبل أن تصبح هذه الأفكار جزءاً من أسلوب تفكيره ومن كيانه
الأحد، أكتوبر 09، 2005
BookSale.org
اليوم قبل الإفطار قررت الذهاب لمعرض الكتب المستعملة مشياً (نوع من تسلية الصيام كما يقال). طبعا رمضان هنا مختلف عن مصر تماما، ليس لاختلاف المكان فكلها أرض الله، ولكن لاختلاف الناس، وربما كان رمضان في أماكن تجمع المهاجرين العرب والمسلمين له نفس جو رمضان في مصر، وبالأخص إذا كان الإنسان في مهجره مع أفراد من عائلته، فمعنى رمضان كما نشعر به يأتي من المشاركة، وكلما ازداد عدد الناس المشاركين كلما وضح "جو رمضان"، فأنت في مصر مثلا تشعر أنك في رمضان بمجرد النظر إلى الشوارع وقت الإفطار وتجدها جميعاً خالية من الحركة وساكنة سكوناً جميلاً ومريحاً للإعصاب! فهذا نوع من المشاركة الجماعية وكأنما المدينة من حولك بمبانيها وشوارعها تعرف أننا في رمضان. المهم اشتريت خمسة كتب جميعها يقع في النوع المعتاد لما أقرا الآن وهي كتب علم النفس والتطوير الذاتي. ما زال حجم ما أملك وما أشتريه من كتب جديدة يتعدى بكثير معدل قراءتي لها. على كل اليوم لم تكن الكتب رخصية كما كانت من قبل، ولكن بحلول يوم عشرين أي قرب نهاية المعرض سوف تصبح أسعار الكتب جميعا تتراوح بين عشرة وخمسة وعشرين سنتاً! عز الطلب طبعا، يعني بدولار واحد أشترى أربعة كتب على الأقل. لذلك نويت وأتمنى من نفسي أن أتذكر هذه النية وأعمل بها، نويت أن أنتظر حتى يوم عشرين في الشهر فأشتري كتباً في مجالات جديدة ولكتاب جدد كنوع من الاستكشاف لما لا أعلم.موعد الإفطار على وشك، سوف أفطر أنا وإبراهيم عرابي ابن أختي وحيدين أمام التلفزيون! اليوم أول يوم افطر معه أساسا حيث أنه غالبا ما يكون في مطعمه. أما الناس في مصر الآن فلابد أنهم نيام، غير السهيرة طبعا. والسلام عليكم ورحمة الله
السبت، أكتوبر 08، 2005
تحت المطر
أمس استمر المطر طيلة اليوم. وهاأنا أستيقظ اليوم وما زال المطر مستمراً. رأيت التوقعات الجوية فوجدت أن الخمسة أيام القادمة ليس فيها يوم واحد مشمس. المهم مازال عندي برد وزكام. ما زال اليوم في بدايته. عندي يوم كامل يفتح ذراعيه ويستقبلني! فكرت أن أخرج للتمشية، لقد اعتدت أن الزكام يذهب بشكل مؤقت حين أخرج في الهواء الطلق ويعود حين أعود أنا لمكان مغلق. ولكن هتمشى تحت المطر؟ مش معقول كمان أقضي اليوم كله في البيت. صحيح سوف أفطر اليوم مع محمد الهواري في مطعم نجربه لأول مرة في وسط البلد ولكن المطعم مكان مغلق هو الاخر، يعني لا يحسب كخروج. الخروج الحقيقي عندي هو التمشية في الأماكن المفتوحة. اليوم برد أيضاً، فحتى أمس كنت أخرج بتي شيرت، أما الان فدرجة الحرارة 7 مئوية، يعني لو خرجت سوف أرتدي ملابس شتوية. أين أذهب إذن في هذا الجو؟ فكرت أن أتمشى حتى المول لمشاهدة فيلم آل باتشينو الجديد في السينما، والمشوار حوالي ساعة ولكن المشكلة أن المشوار كله "في العراء" يعني لا يوجد أي مكان مغطى أستطيع اللجوء إليه طوال الطريق لو اشتد المطر زيادة عن اللزوم، كما أن السينما مكان مغلق إذن بمجرد الدخول إليها سوف يعود إلى الزكام وسوف أقع في مشكلة عويصة لأنني لن أستطيع حمل كمية كافية من المناديل الورقية تغطي مدة عرض الفيلم! وقد أضطر إذن لمغادرة الفيلم وأخسر ثمن التذكرة! هذا إذن اقتراح غير موفق. ربما كان علي تصميم بعض النشاطات البيتية ثم الخروج للتمشية في الأماكن المحيطة حين يخف المطر، ثم أفطر مع محمد ثم أقضي الليلة في البيت.
The Extra Mile
ما زلت أقرأ في كتاب مباديء النجاح لجاك كانفيلد، والواقع أنني سوف أظل أقرأ فيه لفترة طويلة نوعا فالكتاب كبير الحجم، حوالي أربعمائة صفحة. المهم أنني اشتريت الكتاب من شهور ولم أبدأ في قراءته إلا أواخر الشهر الماضي، ولم أكن أعرف الكاتب من قبل، بل واكتشفت أن عندي له كتاب "قوة التركيز" منذ فترة طويلة جدا ولم أقرأه. نفس الشيء حدث مع د. وين داير، فقد كنت أتجاهله تماما حين أرى مجموعة كتبه في مكتبة بوردرز ولا أعرف لماذا كنت أشعر أنه كاتب مكرر ليس عنده جديد، ربما لأنني لم أكن سمعت به من قبل، مع أنه طبعا مشهور جدا في الولايات المتحدة، ولكن في ذلك دلالة كيف أن المرء أحيانا ما يتجاهل أشياء ثمينة بسبب ما يمكن أن نسميه السمعة، فالسمعة تحكم اختيارات الناس إلى حد بعيد، ولذلك قد يقبل المستهلكون أكثر على منتج ما لأنه يلح في بناء سمعة بالدعاية والإعلانات ويتجاهلون منتج أفضل لان سمعته أضعف. المهم أنني لم أنتبه إلى وين داير إلا حين اشتريت له كتابا مستعملا من معرض الكتب المستعملة في إتاكا (معرض جميل فيه عشرات الآلاف من الكتب بأسعار لا تصدق) وأظن أنني كنت في يوم جميع الكتب فيه بخمسين سنت أي كتاب، فأخذت شنطة صغيرة وذهبت ماشياً وملأت الشنطة كتباً! وطبعا السعر الرخيص شجعني أن أشترى كتباً كثيرة وجعلني أكثر جرأة في التجريب. ومن بين هذه الكتب كان كتاب لوين داير اسمه
"you will see it when you believe it"
والكتاب رائع وبعد أن قرأته بدأت أكتشف أن الكاتب مشهور وأن كتبه تحقق أعلى المبيعات. طبعا كل ذلك وأنا أتحسر على أول عامين قضيتهم في الولايات المتحدة حيث لم أكن اقرأ إلا أقل القليل ، أو لا أقرأ مطلقاً في الواقع، أما الآن فالحال أفضل والحمد لله، يعني أصبحت أقرأ بمعدل كتابين في الشهر، أفضل من مافيش، وإن كنت طبعا أتمنى أن أقرأ مثلما يقرأ جاك كانفيلد، فهو يقول في مقدمة كتابه مباديء النجاح
The Success Principles
أنه يقرأ كتاباً كل يومين في المتوسط !!!!!!!!!يعني عشرة كتب في الشهر. أنا لو أصبحت أقرأ كتاباً في الأسبوع سأكون سعيداً جداً. المهم بقى أني بدأت أكتب هذه التدوينة بنية الحديث عن شيء آخر تماما، لكن الكلام أخذني لأكتب ما رأيت، وربما أعود لاكتب ما كنت أنوي كتابته في فرصة آخرى، والله أعلم
الجمعة، أكتوبر 07، 2005
كل يوم خمسة
في كتاب مباديء النجاح لجاك كانفيلد يورد المؤلف قاعدة الخمسة، وهي أن يفعل الإنسان كل يوم خمسة أشياء تقربه نحو هدفه أو أهدافه، وقد تكون أشياء صغيرة وخطوات بسيطة، ولكن كما تعلم من الصغر فنقطة الماء تشق الحجر لو استمرت في السقوط فوق رأسه (وهل للحجر رأس يا رجل! قد تجيب بأن من الأحجار ما لها رؤوس كرأس الانسان في الشكل فقط دون المحتوى). وأنا منذ قليل كنت أتساءل عما سأفعله في يومين الأجازة القادمين وهل سوف أفعل فيهما شيئاً أم لا شيء. فكرت أن أطبق قاعدة الخمسة إذن. يعني خمسة أشياء كل يوم لتطوير حياتي نحو الأفضل. أما نشوف
ليلة رمضانية
أفطرت منذ قليل، إفطار رمضان يعني. كنت أطبخ ثم جاءني إبراهيم ابن أختي بوجبة من المطعم، فتركت ما أطبخه للسحور وهجمت على ما آتاني الله من طعام عن طريق عبده ابراهيم عرابي! غير أنني لم أكمله، بالكاد أكلت نصف الأكل أو أقل. ليس هذا بالأمر الغريب طبعا، ومن يعرفني يعرف ذلك جيدا.
المهم، غدا وبعد الغد أجازة من العمل، أي أنني حر ليومين قادمين، بدءا من الليلة بالطبع. ولكن ليس المهم هو أنني حر، فالمهم حقا هو كيف سوف أستخدم حريتي هذه على مدار اليومين القادمين؟ ما أسهل أن يضيع الوقت في لا شيء. المزعج أن حياة الانسان قد يضيع معظمها في لا شيء
المهم، غدا وبعد الغد أجازة من العمل، أي أنني حر ليومين قادمين، بدءا من الليلة بالطبع. ولكن ليس المهم هو أنني حر، فالمهم حقا هو كيف سوف أستخدم حريتي هذه على مدار اليومين القادمين؟ ما أسهل أن يضيع الوقت في لا شيء. المزعج أن حياة الانسان قد يضيع معظمها في لا شيء
رباعية قبل السفر
قبل سفري إلى الولايات المتحدة، كتبت هذه الرباعية وأنا في الاتوبيس مسافراً من مدينتي الصغيرة إلى القاهرة العاصمة.
فروض القبح من حولي متمكنة
والرضا بيها مش وفاء لكن مسكنة
ياسيبك يا أرضي، يا نرجع سلامة فطرتك
ولاء الصح أجمل من ولاء الأمكنة
وقد فررت من القبح إلى العالم الجديد بحثاً عن الحياة.. ولكن لم أجدها بعد. ربما كان علي أن أهاجر مرة أخرى إلى مكان آخر، أو أن أقوم بهجرة عكسية إلى مصر لفترة زمنية وأرى ما سيحدث، ثم منها إلى مهجر آخر إذا ضاقت بي مصر مرة أخرى. غير أن الحركة في الأرض ليست بهذه السهولة في زمننا هذا. لا يكفيك أن تحمل متاعك وترحل. هناك أوراق وقوانين وضعها البشر لتنظيم حركة الإنسان بين البلاد
البداية
هذه هي المرة الأولى التي أكتب فيها هنا. لا أعرف بعد إن كنت سأواصل الحكي في
هذا الموقع. قد يصبح مثل المشاريع الكثيرة الماضية التي بدأت ولم تكتمل.
السؤال الان هو: من سيقرأ ما أكتب؟ وكيف سيجد شخص ما هذا الموقع في خضم الوف مؤلفة من الصحفات على الانترنت؟ الله أعلم. هذه تجربة جديدة قد بدأت وسوف نرى إلى أين تأخذنا !
هذا الموقع. قد يصبح مثل المشاريع الكثيرة الماضية التي بدأت ولم تكتمل.
السؤال الان هو: من سيقرأ ما أكتب؟ وكيف سيجد شخص ما هذا الموقع في خضم الوف مؤلفة من الصحفات على الانترنت؟ الله أعلم. هذه تجربة جديدة قد بدأت وسوف نرى إلى أين تأخذنا !
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
