الاثنين، ديسمبر 19، 2005

الجري تحت الصفر

لست رياضياً مخضرماً أو غير مخضرم، بل لم أكن أبداً رياضياً في الأساس، وكان محرما علي في طفولتي "اللعب في الشارع"، مثل المحترفين من الأطفال في لعب الكورة في الشوارع الهادئة نسبياً، فالأطفال في مصر كما نعلم جميعا محرومون من أماكن تصلح للعب، والمسؤلون عن تخطيط المدن في مصر بخلاء بالمساحات الواسعة الخضراء، وكأنهم يقتطعونها من أملاكهم الخاصة، ألا لعنة الله على الغباء!!! المهم أنني اليوم قررت إعادة تجربة الجري في الشارع، وهو هنا من المشاهد الشائعة جدا جدا جدا، يعني من المشاهد الطبيعية تماما أن ترى شاباً أو فتاة أو رجلا أو امرأة يجرون في الشارع. وقد كانت لي محاولات سابقة في هذا الأمر غير أنها لم تتحول أبداً إلى عادة منتظمة، غير أنني اليوم قررت إعادة محاولة خلق العادة! وقد حدث أن مجيء الشتاء حرمني من ممارسة هواية المشي لساعات كما كنت أفعل في فصل الصيف وهو ما كان يتيح الاستمتاع بالشمس والخضرة، والوجوه الحسنة أيضاً في كثير من الأحيان :) ولكن الشتاء فرض بياتاً شتوياً من المشي، فالمشي لمسافات طويلة في درجات حرارة فريزرية، من الفريزر، ليس فكرة جيدة، خاصة أن المشي المتواصل في درجات حرارة كهذه غير عملي، فالجسم بحاجة للتدفئة من وقت لآخر حتى نستطيع العودة ومواصلة المسير في الصقيع، ولكن المشي غالباً ما يتم في أماكن لن تجد فيها مكاناً مغلقاً في منتصف الطريق لكي يتيح بعض التدفئة. المهم أنني اليوم قررت أن أخرج للجري، فالجري في هذا الجو أفضل من المشي لمسافات طويلة لما يتيحه الجري من تدفئة للجسم. الواقع أن التجربة أثبتت جودتها وصلاحيتها، وقد كنت قلقاً في البداية من الثلوج المتراكمة في الطرقات والتي قد تسبب "زحلقة" غير محسوبة مع الجري، ولكن ولله الحمد لم أقع، وبالطبع لن تصلح هذه الممارسة بعد سقوط الثلج مباشرة. المهم أنني قمت بتجربة جديدة، الجري في درجة 7 تحت الصفر

هناك تعليقان (2):

Bent Masreya يقول...

خلق العادة

فكرة هايلة ، احييك على محاولة الجرى تحت الصفر
وادعيلك بالرحمة من الصفر وما تحته

Mohamed Shedou محمد شدو يقول...

إذا كانت عاداتنا تخلق نوعية حياتنا .. فوسيلتنا الوحيدة لخلق نوعية حياة جيدة هي خلق العادات المؤدية لذلك .. طبيعي ان اكتر الحاجات اللي بتشكل نوعية حياتنا هي الحاجات اللي بنعملها بانتظام .. اما الافعال الطارئة فمالهاش غير تأثير وقتي وطاريء برضه على حياتنا .. لكن تشكيل العادات وخلقها مش أمر سهل وعايز وقت .. ربنا يعينا على أنفسنا

تابع جديد المدونة على بريدك الالكتروني

أرشيف المدونة

مرحباً بالزائرين