الخميس، أبريل 24، 2008

ترجمة شدوية: التسليم كبداية

هذه ترجمة لتدوينتي الأخيرة بالانجليزية في مدونة لماذا أنا مسلم. وقد رأيت أن أترجم ما أكتبه في مدوناتي الانجليزية حينما يعن لي ذلك. والأفضل أن أعيد الكتابة بالعربية، لكنني كنت أكسل من ذلك، فترجمت ما كتبته لتوي إلى العربية كما يلي:

لم يكن قبولي الإسلام ديناً - رأيت فيه الاختيار الوحيد الذي يصلح لفكري - بمثابة خاتمة. لم يكن هذا الاختيار إلا اهتداء إلى حل، أو خلاصة. فالخلاصة تختلف عن النهاية في كونها لا تهدف للإغلاق والإنهاء، بل لبناء أساس متين. فمن غير الممكن بناء أي شيء على غير أساس. إن البناء هو السبيل الأوحد لخلق أشياء تدوم ولا تفني. البناء هو سبيل الخلود!

إن النهاية موت وفناء. لو كان من شأن قبولي الإسلام أن يمثل نهاية لما قبلته ابتداء. لقد جذبني هذا الدين حينما رأيت فيه دعماً ودعوة للحياة، والحرية، والجمال، والفطرة السليمة.

لم يكن قبولي لهذا الدين إلا بداية. لقد وفر لي مصدراً موثوقاً به، مصدراً أستطيع الرجوع إليه واستشارته في رحلة الحياة وأنا مطمئن إلى صدقه. لم يضع الإسلام حداً للأسئلة. إنما الأسئلة جزء من الرحلة لا يتجزأ. وأنا ما كنت لأقبل رسالة الإسلام لو رأيت فيها قمعاً للأسئلة والاستفهامات.

أنا ما زلت على الطريق. لم أصل إلى وجهة واضحة بعد. ومعي رسالة الإسلام وكأنها خريطة وكتاب إرشادي أحتفظ بهما دائماً على قرب. ولولا هذه الرسالة لأضحت الرحلة كئيبة ومخيفة، ولبدت الحياة لغزاً يلفه الغموض والظلمات!

السبت، أبريل 12، 2008

المحلة والمحمول

أخيرا ظهرت فائدة – حقيقية عملية إخبارية – لاهتمام المصريين العبثي بامتلاك ما لذ وطاب من أنواع التلفون المحمول. لقد بدأت هوجة المحمول أثناء دراستي الجامعية، وكنت أعيش في القاهرة، وتقلبت بين الشقق والأحياء عبر سنوات الدراسة، ثم العمل، في القاهرة. خلال هذه الفترة بأكملها كنت مستغنياً بوجود تلفون أرضي في الشقة، ولم أر حاجة لحمل تلفون معي، على الرغم من شيوعه بين قرنائي. أذكر أحدهم وهو يقول لي: "مش هتجيب المحمول بقى يا محمد؟"، لا أذكر تماماً بم أجبته، ربما صدر مني رد مقتضب من قبيل: لما احتاجه هبقى اجيبه. ولم أقتني المحمول إلا حينما أصبحت له حاجة ملحة بعد انتهاء الدراسة وبدأ العمل. وحتى حينما اشتريته، قمت بتوكيل أخي في شرائه بمعرفته، ولم أره إلا بعد أن تم شراؤه بالفعل.

وكنت أرى في مصر شبابا يبدو عليهم أنهم يغالبون الحياة من أجل الرزق، ومع ذلك يحملون المحمول. ومراهقون وأطفال ألحوا على ذويهم حتى اشتروا لهم المحمول. وفواتير تلفون فلكية بسبب مكالمات المحمول. ثم أصبح لدينا في مصر عادة مضحكة، هي عادة "الرنات". وهو نوع مصري جديد من التواصل، لا هو بالكلام ولا هو حتى بالكتابة، ولكن "بالرنة". رنة المحمول. بس اوعى "تفتح" علي من يرن لك. ده عاوز بس يقولك انه فاكرك. لو أجبت المكالمة فأنت تحمله ثمن دقيقة من تلفونه المحمول. الرنة معناها بس انا فاكرك، مش معناها اننا نتكلم بقى وندفع. هي الناس معاها فلوس أساسا.

ولم يتوقف الأمر عند اقتناء المحمول، بل أصبحت تجد الناس في مصر يغيرون ويحدثون "محمولهم" لكما سنحت لهم الفرصة. ولعمري إنك سوف تجد في بلد فقير مثل مصر أنواع من المحمول في أيدي الناس أكثر تقدماً مما تجده في بلد غني مثل أمريكا. فثقافة الحياة في أمريكا مثلا هي ثقافة عملية أكثر منها مظهرية.

ولكن حدث إضراب المحلة، وكتمت الحكومة المصرية على أنفاس الإعلام، فظهر المحمول في وقت الشدة وتبينت شهامته وأنه مش منظر وبس. فشباب المحلة يحملون محمولاً يحمل كاميرات الفيديو، فأخذ الشباب يصور ويصور، أشياء لم يكن للإعلام العادي أن يصل إليها. وبعد أن يصور، يستخدم أداة أخرى عبقرية من توابع ثورة الانترنت، وهي يوتوب. وكنت أنا أدخل كل ساعة وأبحث عن فيديوهات جديدة وضعها شباب المحمول "أبو فيديو"، فتصلني صورة واضحة لما يحدث في مدينتي الأم. لم تكن الصورة جميلة أو مشرقة، بل كانت صورة مدينة تحترق بالنار، نار الشوارع ونار النفوس المغلوبة. نفوس شباب يشعر أن وطنه هو سجنه. وأن حكومته هي سجانه. وبعد أن أصبح المحمول في أيدي الاف الشباب، بات جلياً من الان فصاعدا أن الحكومة لن تستطيع الاختباء خلف قمع الإعلام. فقد أصبح الإعلام في هذا العصر حقاً متاحاً لكل مواطن. وحتى بعد أن انتبهت الحكومة المصرية الغبية لهذا الأمر، وبدأت في اعتقال المدونين، فإنها لن تستطيع الوصول لكل محمول. والحل الوحيد الان أن تمنع الحكومة "المباركة" المحمول أبو كاميرا فيديو، عشان تستر على نفسها من الفضيحة!

الجمعة، أبريل 11، 2008

حكمة الإضراب


لو لم أكن محلاوياً لوددت أن أكون محلاوياً :)


الأربعاء، أبريل 09، 2008

تظاهر أهل المحلة للافراج عن المعتقلين

لازم تشوف الفيديو ده
الاف البشر امام قسم الشرطة في المحلة تطالب بالافراج عمن تم اعتقالهم
هتشوف طبعا بوضوح شديد البلطجية المندسين وسط ابناء الشعب المحبين للحكومة اللي ما كانوش عاوزين يضربوا ولا يتظاهروا خالص
شوية ستات محجبات في المقدمة امام القسم
والهتافات اللي في الفيديو ده الاول لا اله الا الله
وبعدين
طلعوهم طلعوهم
معنى لا اله الا الله في هذا الموقف ايه؟
اولا ان الله اكبر واقوى وانه ضد الظالم
وان اعتمادنا نحن كشعب اعزل على الله
عشان كده مش هنخاف منكم
معناها كمان تذكير الناس بربنا عشان تتحكم في الغضب وتتصرف بحكمة

الشعب بيلعب على حاجة مش عند الحكومة
العدد يا باشا
العدد مش العدة
لو الشعب استخدم السلاح ده الحكومة غير الشرعية الحالية مش هتقدر تواصل المقاومة


الثلاثاء، أبريل 08، 2008

المحلة أسقطت حسني مبارك

شوف الفيديو الميه ميه ده ومتع عينك وفرح قلبك
طبعا الكلام لكل مصري

يا ترى المشهد ده بيفكرك بإيه؟
طبعا مشهد العراقيين وهم بيكسروا تمثال الطاغية صدام حسين وبيتفوا عليه

في الفيديو ده اهل المحلة بيعملوا نفس الشيء مع صورة كبيرة لحسني مبارك
عيل بيقطع فيها
والناس عمالة تهزها لحد ما وقعتها

يا ترى هنشوف بقية محترمة؟
فيه كلام حاليا عن اضراب تاني في 4 مايو
لكن افضل كلام شفته هو عن اعتبار 4 مايو يوم اسقاط شعب مصر لحسني مبارك كرئيس جمهورية
يعني اعلان رفض الشعب له
وعزله من منصبه كرئيس
وكمان الدعوة دي بتقترح حل لادارة المرحلة الانتقالية
واسماء معينة الناس بتثق فيها
مثلا المشير ابو غزالة كرئيس
كمال الجنزوري رئيس وزراء
احمد رشدي وزير داخلية

المهم ممكن ارجع للموضوع ده
المهم بس اني كنت عاوز احط الفيديو ده وازين بيه المدونة بتاعي
عشان أشفي غلي شوية صغيرين
ولو حتى بإسقاط صورة الحاكم بشكل رمزي


الاثنين، أبريل 07، 2008

ماذا يحدث في المحلة؟ محاولة للفهم من محلاوي مغترب

للاسف انا مضطر لمغادرة المنزل الان وكنت اود ان اكتب بتركيز اكبر عما يحدث في المحلة الان

اتصلت بصديقي محمد عبد الرحمن وهو يعيش في اطراف المحلة بعيدا عن الاحداث
قال لي انه ذهب سريعا لزيارة والدته في شارع القوتلي
وشاهد من شرفة منزلة مجموعة شباب عاديين يقفون في الشارع
وشارع القوتلي تقدر تقول انه شارع فرافير يعني دول شباب عاديين جدا
فجأة عربية امن رمت عليهم قنبلة مسيلة للدموع

على يوتوب الشباب يرفع فيديوهات لما يحدث في المحلة كل الحين والحين
هذا فيديو لاعتقالات عشوائية امام قسم اول



اخيرا تم قطع الكهرباء عن شارع البحر والشون ومنطقة قسم اول
واضح طبعا ان قطع الكهرباء سوف يحرمنا حتى من متابعة فيديوهات يوتوب التي تعد الان المصدر الاخباري الحي الوحيد لما يحدث
ما حدث في المحلة ليس من عمل بلطجية كما يتوهم البعض
الفرق بس ان مستوى المظاهرات في المحلة كان مرتفع جدا
والامن اضطر انه يرد بغباء
وطبيعي ان الناس تثور كرد فعل
الناس بتشتم في حسني علنا
تستطيع مثلا تمييز
يا جمال يا بن ابوك
المحلة بيكرهوك
صديقي محمد من المحلة يقول لي المحلات مغلقة وهناك حالة تشبه حظر التجول في الاطراف البعيدة
لو استمر الوضع كذلك لايام فكيف سيشتري الناس طعامهم؟
ده طبعا للي معاهم تمن الاكل
قوات امن اتت من المدن المجاورة بعد عجز الامن في المحلة عن احتواء الموقف
هم بيحسبوا ان بعد الاعتقالات العشوائية دي الناس هتسكت؟
واللي له اخ او اب اتسجن وما يعرفش عنه حاجة هيعمل ايه؟
مش هيرمي الامن بالطوب
مش هيطلع يشتم حسني مبارك؟
والشباب اللي بيتحدف عليه قنابل مسيلة للدموع لمجرد انه واقف في الشارع، مش هيحس بالقهر زيادة عما هو حاسس بيه اساسا؟
مش هيسخن وممكن يفقد اعصابه؟
معقول مصر كلها تسيب مدينة واحدة اهلها يعبروا عن كل مصري؟

الأحد، أبريل 06، 2008

قصيدة يوم الإضراب


يوم الإضراب
يبق الناس في منازلهم
بعد عقود حكمتهم فيها كلاب
يجالس الناس أحزانهم
خلف الأبواب
يوم الإضراب
يشهد أن الصبر الفاشل لا يسكن
في قلب شاب
يشهد أن المفسد مهما أنفق من صبغة
يسكن في جسد قد شاب
يوم الإضراب
يحكي عن زمن مصري
يصلى الناس بهم وعذاب
يسكب فوق الزرع وفوق البيت
أطنان تراب
قد يمضي ويعود الشارع لعنائه
ويظل السارق مزهواً بغبائه
ويظن الحر سيبقى حياً في سرداب
يوم الإضراب
لا تسمع فيه حديث الإطناب
لا تعبأ فيه الكلمة بمحل الإعراب
يوم الإضراب
هو ابن لعقود خراب
لا تسأل ابناً عن وجه
قد جاءه من جد من اب
يوم الإضراب
قد يرحل ويخلف أصداء استنجاد
كمرور سحاب
لكن السحب كما تمضي أحياناً
فتغطي وجه الشمس
أحياناً ما تأتي حاملة للماء
يحيي أرضاً قد ماتت
حيث أصاب

تابع جديد المدونة على بريدك الالكتروني

أرشيف المدونة

مرحباً بالزائرين