الأحد، أكتوبر 03، 2010

حينما يكون الرؤساء مفكرون!

لم أستطع منع نفسي من الإعجاب بالعمق الفكري للرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون وأنا أستمع لمحاضرته هذه في جامعة بيركلي. كالعادة، اختلط الإعجاب بالمقارنات التعيسة!

تستطيع الاستماع لكلينتون وأوباما لتدرك مدى حضورهما الفكري وذكاءهما، فأنت تستمع وتقرأ لهما كما تقرأ لمفكر وكاتب. نعم ابتليت الولايات المتحدة برئيس أحمق مثل جورج بوش. كما أن لهذا البلد أخطاء فادحة مقابل إنجازاته الرائعة. والحق كذلك أن الرئيس الأمريكي عموماً محدود السلطات وغير مطلق اليد في قراراته وأمنياته. فأي سياسة أو قانون يريد الرئيس تمريره يتطلب منه عملاً وجهداً في مواجهة قوى أخرى تقف أمامه. والحق كذلك أن أمريكا تمر بأزمات. غير أن أزمات أمريكا هي أزمات بالمقارنة بأمريكا نفسها! ومع ذلك لا شك أن وصول رجال أصحاب عمق فكري لمنصب الرئاسة في البلدان ذات الميراث الديمقراطي يثير التأمل في المستوى الفكري لرؤساء الدول المتخلفة!

قارن بين حديث لأوباما وحديث للقذافي أو مبارك - الإبن أو الأب! ألق نظرة أيضاً على نشاطات الرؤساء الأذكياء بعد تركهم الرئاسة، فبيل كلينتون أسس مؤسسة خيرية ذات رؤية مختلفة لمواجهة مشاكل العالم على اتساعه، وهي شغله الشاغل الآن. رجل بهذا الحس والتوجه الإنساني لابد أن وجوده على مقعد الرئيس أضاف أشياء ما كان لها أن تضاف لو رزح المقعد ذاته تحت ثقل رجال من أصحاب الكروش المتسعة والعقول المتسخة!

تصور لو أتى اليوم الذي جلس فيه على مقاعد الرئاسة العربية رجال ذوو فكر وحس إنساني صادق، ثم ذهبوا بعد ثمانية أعوام على الأكثر. رجال لا تلهيهم مصالحهم الخاصة ومصالح حاشيتهم وأصدقائهم عن واجبهم الذي جاءوا من أجله لمواقعهم. حتى نستطيع كشعوب فتح مقاعد الرئاسة أمام أمثال هؤلاء فلا أمل لنا في حياة نظيفة، أو تعليم محترم، أو طبقة متوسطة واسعة مستقرة، أو تسامح ديني، أو تكافؤ فرص، أو طوابير صغيرة أمام السفارات الأجنبية!

السبت، أكتوبر 02، 2010

يهودي ضد يهودي

هذا الفيديو صورته في زيارة استغرقت يوماً وليلة لمدينة نيويورك في صيف 2005 لحضور حفلة غنائية لواحد من أحب المطربين عندي (اليهودي الجزائري الفرنسي) إنريكو ماسياس. كان واحد من أهم شوارع مانهاتن مغلقاً تماماً من أجل عيون الاحتفال بعيد الاستقلال الإسرائيلي كما يطلقون عليه، أو نكبة تأسيس إسرائيل كما يسميها العرب (طبعا هي نكبة لأنها هبطت علينا من السماء، قضاءً وقدراً، مثل الأعاصير والزلازل، وما كان باليد حيلة!).

كان الاحتفال ضخماً وصاخباً يملاً الشارع الطويل في عمق المدينة العملاقة. أخرجت الكاميرا وبدأت في التصوير، حتى شدني هذا المشهد فركزت عليه الكاميرا حوالي دقيقتين، فماذا ترى فيه؟



ماذا رأيت؟ أليس مشهداً يستحق التصوير؟!

تابع جديد المدونة على بريدك الالكتروني

أرشيف المدونة

مرحباً بالزائرين